الشيخ الجواهري
95
جواهر الكلام
لله تعالى ، فإن تعذر فعلى الموقوف عليهم ، وبناه في المسالك على أن نفقة الأجير الخاص والموصى بخدمته على مستحق المنافع أم لا ، فإن جعلناها عليه فهي على الموقوف عليهم أيضا ، وإلا ففي كسبه ، فإن تعذر ففي بيت المال ، ويحتمل كونها في بيت المال مطلقا ، ثم قال : " وعلى القول بكونه للواقف ، فالنفقة على الموقوف عليه على الأول وعلى الواقف على الثاني ، فإن تعذر لاعسار أو غيره ففي كسبه ، فإن قصر ففي بيت المال ويحتمل تقديم كسبه ، وتقديم بيت المال " وعن الايضاح وظاهر الدروس أو صريحها أنها في كسبه ، وعن ظاهر التذكرة في بيت المال . ولكن لا يخفى عليك أن مقتضى اطلاق دليل لزوم النفقة للمالك عدم الفرق بين كونه معينا أو غير معين ، مع فرض وجود مال للأخير كما لو فرض أنه للفقراء ، ولهم مال زكاة أو غيرها ، فلا يتعين كونه في كسبه ، وكذا لو قلنا : أنه لله تعالى شأنه كانت نفقته على غيره من أموال الله تعالى إن كانت ، وإلا وجب على بيت المال ، أو على الناس كفاية كغيره من المحتاجين ، وبناء على أنه للواقف تكون النفقة عليه ، فإن تعذر كان في بيت المال ، وإلا وجب على الناس كفاية ، لأن المولى هو ، لا مالك المنفعة ، فالنفقة عليه ، وكذا نفقة الأجير والموصى بخدمته إن لم يفهم الاشتراط ، أو يكون متعارفا ينزل عليه العقد ، وكذا الكلام في مؤنة تجهيزه بعد موته ، وأما عمارة العقار مع عدم الشرط فلا يتعين كونها من غلته ، بل لهم بذلها من غيره . نعم مع عدمه أخذت عمارته منها ، لمعلومية إرادة بقاء العين ، فإذا قصرت لم تجب على أحد ، بخلاف الحيوان الذي يجب حفظ حياته لمكان النفس المحترمة ، وربما تسمع في النفقات ماله دخل في المقام . ( و ) على كل حال ف ( لو صار مقعدا ) مثلا ( انعتق عندنا فتسقط ) حينئذ ( عنه الخدمة وعن مولاه نفقته ) لصيرورته حرا فيجري عليه حينئذ حكم الأحرار وكأنه لا خلاف في ذلك بيننا ، ولولاه لأمكن الاشكال في تأثير نحو هذه الأسباب العتق لنحو ما سمعته في السراية ، اللهم إلا أن يدعى قوة دليلها على أدلة الوقف ولو لهذا التسالم .